العلامة الحلي
204
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
اختلفت ؛ لما تقدّم . والثاني : أن يكون لأهل بطنه ، سواء كانوا من أهل الوقف أو لم يكونوا ، مثل أن يكون البطن الأوّل ثلاثة فمات أحدهم عن ابن ثمّ مات الثاني عن ابنين فمات أحد الابنين وترك أخاه وابن عمّه وعمّه وابنا لعمّه الحيّ ، فيكون نصيبه بين أخيه وابني عمّه . والثالث : أن يكون لأهل بطنه من أهل الوقف ، فيكون على هذا لأخيه وابن عمّه الذي مات أبوه « 1 » . وإن كان في درجته في النسب من ليس من أهل الاستحقاق بحال ، كرجل له أربعة بنين وقف على ثلاثة منهم على هذا الوجه المذكور وترك الرابع ، فمات أحد الثلاثة عن غير ولد ، لم يكن للرابع فيه شيء ؛ لأنّه ليس من أهل الاستحقاق ، فأشبه ابن عمّهم . مسألة 117 : قد بيّنّا أنّه يجب اتّباع ما شرطه الواقف في وقفه إذا لم يناف مقتضى الشرع ولا مقتضى الوقف ، فلو قال : وقفت على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء ، فهو وقف منقطع الوسط ؛ لأنّه لم يجعل لأولاد الأولاد شيئا ، وإنّما جعل انقراضهم شرطا في استحقاق الفقراء ، وهو قول أكثر علمائنا « 2 » وأكثر الشافعيّة « 3 » . وقال الباقون : إنّ أولاد الأولاد يستحقّون بعد انقراض أولاد الصلب ؛ لأنّ
--> ( 1 ) المغني 6 : 226 ، الشرح الكبير 6 : 243 . ( 2 ) حكاه المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 220 بعنوان « قيل » ثمّ قال : وهو أشبه . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 451 ، الوسيط 4 : 253 ، حلية العلماء 6 : 30 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 521 ، البيان 8 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 281 ، روضة الطالبين 4 : 404 .